الأربعاء، مايو 17، 2006

لبنانية تموت فداء لزوجها بضربة ساطور عامل بنغالي


غسان يعقوب يروي لـ"صدى البلد" مأساته وزوجته في السعودية
فريدا سيف
أقيم في كنيسة مار يوسف برج حمود أمس الأول مأتم مهيب ودعت فيه رين الهراوي يعقوب التي ذهبت ضحية القتل في المملكة العربية السعودية على يد عامل من الجنسية البنغالية.وكانت المغدورة توجهت الى المملكة العربية السعودية لزيارة زوجها والمكوث مدة شهر هناك بعدما تركت عائلتها وأولادها في لبنان.
ونهاية الأسبوع الماضي عاد الزوج من عمله كعادته يومياً لتناول الغداء مع زوجته وبعد وصوله الى المنزل فتح الباب واذا بالعامل "المدلّل" لديه يطالبه بتسهيل مغادرته السعودية فأجابه الزوج غسان "الأمر لا يعنيني، عليك أن تسأل كفيلك السعودي". وأدار غسان ظهره للاتصال بالشركة لاعلامها بالخبر الا أن العامل البنغالي الذي يبلغ من العمر 38 عاماً، والذي عمل لمدة 11 عاماً مع غسان في الشركة ولم يكن يعلم أن الزوجة موجودة في المنزل، هاجم مديره بالساطور عندها أمسك غسان يده بهدف الدفاع عن نفسه فأصيب في رأسه، وفور سماع الزوجة الصراخ والشجار توجهت من المطبخ الى غرفة الجلوس لمحاولة معرفة مصدر الصراخ فذهلت لمنظر زوجها وهو ملطخ بالدماء واندفعت لحماية زوجها فكان مصيرها أن تتلقى ضربة ثالثة من المجرم الذي حاول الهروب فأسرع الزوجان رغم وضعهما محاولين القبض عليه، فاذا به يوجه ضربة رابعة وأخيرة أصابت الزوجة في عنقها وقضت على حياتها.
وفي منزله في بيروت روى غسان لـ"صدى البلد" ما حصل معه فقال: "ارتبكت كثيراً، ولم أستطع رؤية أرقام الهاتف الجوال بسبب تلطخه بالدماء، شعرت بفقدان التوازن".وبعد دقائق اتصل بأحد أقاربه الذي اتصل بالشرطة والاسعاف، اللذين حضرا فوراً الى المكان وفي المستشفى يقول غسان: "خضعت لعملية جراحية كبيرة في الرأس وبعد ثلاث ساعات علمت من أحد الأقارب الخبر المأسوي".في الفترة الأولى من زواجهما كانت رين الى جانب زوجها وأولادها في الدمام، وأيام حرب الخليج عادت لتستقر في لبنان، آخر زيارة قامت بها قبل سنة ونصف السنة، وكان مقرراً أن تستمر زيارتها الأخيرة لمدة شهر ولكنها وقعت ضحية الجريمة.الشرطة السعودية حققت بالأمر فور علمها بوقوع الجريمة وشكر زوج المغدورة قنصل لبنان في جدة غسان المعلم الذي اطمأن الى صحته واتصل بالجهات الرسمية للاستفسار عن الحادثة وتقديم المساعدات اللازمة، كما أشاد الزوج بدور الشرطة والجهات الأمنية التي ساهمت في القاء القبض السريع على الفاعل، كما شكر وزارة الخارجية اللبنانية على اهتمامها بالموضوع وأشاد بدور السفارة السعودية التي منحت تأشيرة دخول لشقيقته للسفر الى السعودية ومرافقته مع الجثمان.
رين الهراوي يعقوب 48 سنة رددت دائماً العبارة التالية على مسامع زوجها: "عندي خمسة أشخاص في حياتي أستطيع أن أفديهم بروحي (لديها ابنتان وشاب) وهما عائلتها ووالدتها التي رافقتها بتربية أولادها طيلة فترة سفر زوجها للعمل في المملكة العربية السعودية.رين ضحية جديدة تسقط في بلاد الاغتراب، هي لم تستشهد في لبنان رغم الحروب التي وقعت على أرضه، هربت من السعودية أيام انفجار حرب الخليج لتستقر في لبنان، ولكن القدر شاء أن تذهب ضحية الغربة.

0 comments: